محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي
8
إشارات الأصول
والعضدي ويؤذن كلامهما بكون الصحة والبطلان في المعاملات منها ومنهم من زاد عليها العلامة والعلة كالشهيد الثاني إلّا انه احتمل رد العلة إلى السبب والعلامة اليه أو إلى الشرط ومنهم من زاد عليها الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة كالآمدي ومنهم من زاد على هذه التقدير والحجة كالقرافى وأخر منا بدل الحجة بالاجزاء ومنهم من عد منها الحكم بكونه جزءا أو خارجا والحكم بان اللفظ موضوع لمعناه المعين شرعا وأخر كون الاجماع حجة ولكن بعضها مما لا يختلف حقيقة فلا ينبغي ذكره على حدة كالحجة فإنها قسم من السبب فإنهم فسروها بما يستند اليه القضاة في الاحكام كالبينة والاقرار واليمين مع النكول أو مع الشاهد الواحد ومنهم من احتمل ردها إلى الشرط والمانع أيضا واما تفسيرها بالبرهان ككون فقدان الماء مثلا معرضا لجواز التيمم وكون الملك مصححا للعتق في مقابل التقدير حيث نزل الموجود منزلة المعدوم وهو قياس فلعله اقتراح وبعضها كالصحة والبطلان مما اختلف في كونهما منها على أقوال ثالثها التفرقة بين العبادات والمعاملات ورابعها التفرقة بين تفسيريهما في العبادات ولا وجه له فان أقصى ما للمانع كونهما من الأحكام العقلية الصرفة فان الحاكم به العقل ولا يحتاج إلى توقيف من الشارع بل لا يقبل منه الجعل وفيه ان مدار شرعية الحكم على أن يكون بيانه وظيفة الشارع وان كان العقل مستقلا فيه أو استلزم حكمه خطابا آخر يفهمه والمقام منه فان الحكم بترتب آثار السبب الشرعي عليه حكما وظيفة الشارع سواء كان بموافقة الامر أو اسقاط القضاء أو غيرهما وأيضا لو ابتدأ الشارع بحكم الصحة من دون مسبوقية ببيان آخر كالذي يستفاد من الامر بالشئ فيقول إذا فعل كذا كان صحيحا فهذا كاشف عن الامر والخطاب الذي هو مخفى على المكلف فلا يطلع عليه الا بوضع الشارع فيكون حكما وضعيا مع أنه ح يلزمه ان يقال لا يحتاج الطلب منه إلى امر منه فإنه حكم عقلي صرف فلا يكون الطلب في مثله حكما شرعيا وهو كما ترى وأيضا يلزم ان لا يكون الحكم بحرمة الضد العام للواجب وبوجوب مقدمته ونحوهما حكما شرعيا فان العقل مستقل به ولا يحتاج ذلك من الشارع إلى جعل آخر كيف والمدلول بدلالة الإشارة عد حكما شرعيا وفاقا وليس هذا بأدون منه وبما مر يبين حال التفرقة في الصحة بتفسيرها أو فيها وفي الفساد باعتبار محلهما بل حال غيرهما في صحة تعداده منه وعدمه لكن هنا بعد ما لا يسعه ذكره المقام وبذكره نخرج من نظم الكلام فعليك بالتدبر فيها إلى أن تصل إلى المرام المناهج المنهج الأول ( وفيه مطالب ) المنهج الأول في مهمات مباحث الالفاظ وفيه مطالب المطلب الأول في الحقيقة والمجاز المطلب الأول في الحقيقة والمجاز في تعريف الحقيقة والمجاز إشارة الحقيقة هي اللفظ المستعمل في وضع أول وانما اثرنا اللفظ على الكلمة ليعم المركب واحترزنا بالأول عن المهمل والموضوع قبل الاستعمال في وجه وبالثاني عن المجاز في الجملة والمنقول اليه إذا استعمل باعتبار المناسبة مع المنقول وبالعكس وعن المشترك إذا استعمل كذلك مع بعض معانيه وبإفادة الصفة الاختصاص سلم الطرد عن المجاز إذا كان له حقيقة واستعمل فيها في تلك الحال من آخر فلا حاجة إلى ملاحظة وحدة اللافظ واما الاحتراز عنه مط ولو استعمل فيها قبل فغير محتاج اليه لظهور المشتق في الحال نعم على القول بعدمه يحتاج فلا يصدق عليه